العودة إلى المدونة

السكريات في الغذاء: الفرق بين السكر الطبيعي والمضاف ومخاطر الإفراط فيه

ليست كل السكريات متشابهة! تعرّف على الفرق بين السكر الطبيعي والمضاف، أين تختبئ السكريات الحرة، مخاطر الإفراط في تناولها، وخطوات عملية لتقليل السكر في نظامك الغذائي.

إيمان علي
إيمان علي
5 دقائق قراءة
السكريات في الغذاء: الفرق بين السكر الطبيعي والمضاف ومخاطر الإفراط فيه

محتوى توعوي يساعدك على فهم الموضوع واتخاذ خطوة أوضح، ولا يحل محل التقييم المتخصص عند الحاجة.

توجد السكريات في كثير من الأطعمة التي نتناولها يوميًّا، لكن وجودها في الطعام لا يعني بالضرورة أنها مضافة إليه، فالفواكه مثلاً تحتوي على سكريات موجودة طبيعيًّا، والحلويات والمشروبات المحلاة تحتوي على سكريات تضاف أثناء التصنيع أو الطهي أو التحضير.

ويختلف تأثير السكريات في النظام الغذائي بحسب مصدرها وكميتها وطريقة تناولها، ويترتب على الإفراط في تناول السكريات الحرة عدد من الآثار الصحية، خاصة تسوس الأسنان وزيادة الوزن لارتفاع إجمالي السعرات الحرارية.

ما المقصود بالسكريات؟

هي نوع من الكربوهيدرات البسيطة، وتوجد السكريات في بعض الأطعمة، كما يمكن إضافتها إلى الأطعمة والمشروبات أثناء التصنيع أو الطهي أو التحضير، وتتحول الكربوهيدرات القابلة للهضم بعد تناولها إلى سكريات بسيطة يمكن امتصاصها واستخدامها في الجسم، ويعد الجلوكوز مصدرًا مهمًّا للطاقة ويشارك في العديد من الوظائف الحيوية.

الفرق بين السكر الطبيعي والسكر المضاف

توجد السكريات الطبيعية في بعض الأطعمة دون أن تتم إضافتها إليها، أما السكريات المضافة فهي التي تضاف إلى الطعام أو الشراب أثناء التصنيع أو الطهي أو التحضير، ومنها السكروز والدكستروز، وأيضًا السكريات الموجودة في العسل وشرابات التحلية وعصائر الفاكهة ومركزات عصائر الفاكهة عندما تستخدم كمكونات مضافة.

وتوضح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن إجمالي السكريات في المنتج قد يشمل السكريات الموجودة طبيعيًّا والسكريات المضافة معًا، بينما يوضح بند السكريات المضافة مقدار ما أضيف إلى المنتج.

وهناك مصطلح آخر مهم هو السكريات الحرة، وهي السكريات المضافة إلى الأطعمة والمشروبات، إلى جانب السكريات الموجودة طبيعيًّا في العسل والشرابات وعصائر الفاكهة ومركزات عصائر الفاكهة، وهذا هو التعريف المستخدم في توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن الحد من تناولها.

أين توجد السكريات في الأطعمة والمشروبات؟

توجد السكريات الطبيعية في أطعمة مثل الفواكه والحليب وبعض منتجات الألبان، بينما توجد السكريات المضافة في مجموعة واسعة من المنتجات، مثل الحلويات والمخبوزات والمشروبات المحلاة وبعض منتجات الألبان المنكهة والحبوب الجاهزة وغيرها من الأطعمة المصنعة.

وقد توجد السكريات المضافة في منتجات لا تبدو شديدة الحلاوة، لذا لا يكفي الاعتماد على مذاق الطعام وحده لمعرفة كمية السكريات المضافة فيه.

وتستحق المشروبات المحلاة اهتمامًا خاصًّا، لأنها قد توفر كميات كبيرة من السكر في صورة سائلة، ما قد يسهل استهلاك كميات كبيرة من السكريات والسعرات خلال اليوم.

مخاطر الإفراط في تناول السكريات

لا يعني تناول السكريات المضافة بكميات محدودة أنها ممنوعة أو ضارة في جميع الأحوال، لكن الإفراط المستمر فيها قد يجعل من الصعب الحفاظ على نظام غذائي متوازن.

ويرتبط الإفراط في تناول السكريات الحرة بزيادة الوزن عندما يسهم في زيادة إجمالي السعرات المتناولة، كما تعد هذه السكريات عاملاً رئيسيًّا في الإصابة بتسوس الأسنان.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بالحد من تناول السكريات الحرة إلى أقل من 10% من إجمالي الطاقة اليومية، لأن ذلك يساعد على تقليل مخاطر زيادة الوزن وتسوس الأسنان، وقد يوفر خفضها إلى 5% أو أقل فوائد صحية إضافية، خاصة فيما يتعلق بتسوس الأسنان.

كما أن الاعتماد بكثرة على الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة قد يجعل من الصعب الحصول على الاحتياجات الغذائية المطلوبة ضمن إجمالي السعرات اليومية، خاصة عندما تحل هذه المنتجات محل أطعمة أكثر قيمة من الناحية الغذائية.

هل يحتاج الجسم إلى السكر المضاف؟

يحتاج الجسم إلى الطاقة، ويمكنه الحصول على الجلوكوز من مصادر غذائية مختلفة، لكن ذلك لا يعني أن الجسم يحتاج إلى تناول السكر المضاف في حد ذاته.

فالسكريات المضافة ليست عنصرًا غذائيًّا يجب الحصول عليه يوميًّا حتى يعمل الجسم بصورة طبيعية، ويمكن أن توجد كمية محدودة منها ضمن نظام غذائي متوازن، لكن التوصيات الصحية تركز على الحد من تناول السكريات الحرة والمضافة بدلاً من اعتبارها مكونًا أساسيًّا في الغذاء.

كيف نعرف كمية السكر المضاف في المنتجات؟

تساعد بطاقة البيانات الغذائية على معرفة كمية السكريات المضافة في المنتجات، كما تتيح التمييز بينها وبين إجمالي السكريات.

وعند مقارنة المنتجات يمكن النظر إلى كمية السكريات المضافة لكل حصة، مع الانتباه إلى حجم الحصة وعدد الحصص الموجودة في العبوة.

وحددت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قيمة يومية قدرها 50 جرامًا من السكريات المضافة لنظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية، وفي ذات الوقت تعتبر أن 5% أو أقل من القيمة اليومية كمية منخفضة، و20% أو أكثر كمية مرتفعة، وهذه القيم ليست احتياجًا فرديًّا ثابتًا لجميع الأشخاص.

كيف نقلل تناول السكريات المضافة في نظامنا الغذائي؟

يمكن تقليل تناول السكريات المضافة من خلال خطوات بسيطة دون الحاجة إلى منع جميع الأطعمة التي تحتوي عليها، فمن المفيد تقليل الاعتماد على المشروبات المحلاة واستبدالها بالماء أو المشروبات غير المحلاة، واختيار الفاكهة الكاملة بدلاً من العصائر بصورة متكررة، ومقارنة المنتجات الغذائية من خلال الملصق الموضح فيه الكميات، والانتباه إلى كمية السكريات المضافة في الحصة الواحدة.

كما يساعد تقليل السكر المضاف في المشروبات والمأكولات التي يتم تحليتها في المنزل تدريجيًّا على خفض الكمية اليومية دون الحاجة إلى تغيير النظام الغذائي بالكامل.

ولا يعني ذلك أن كل طعام يحتوي على السكر يجب تجنُّبه، فالأهم هو النظر إلى كمية السكريات المتناولة والنظام الغذائي ككل، مع إعطاء الأولوية للأطعمة الكاملة والمصادر الغذائية الأكثر قيمة من الناحية الغذائية.

الخلاصة:

ليست كل السكريات في الطعام متشابهة، فالسكريات الطبيعية في الفواكه والحليب تختلف عن السكريات المضافة إلى الأطعمة والمشروبات، ومن المهم لصحتنا الحد من تناول السكريات الحرة والمضافة، خاصة عند الإفراط فيها، مع الاعتماد على الأطعمة الكاملة وقراءة الملصق الغذائي لمعرفة كمية السكريات المضافة في المنتجات.

مخاطر السكر

المراجع:

  • منظمة الصحة العالمية، النظم الغذائية الصحية.

  • منظمة الصحة العالمية، السكريات وتسوس الأسنان، 2025.

  • منظمة الصحة العالمية، إرشادات تناول السكريات للبالغين والأطفال.

  • إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، السكريات المضافة على بطاقة البيانات الغذائية.

السكرياتالسكر الطبيعيالسكر المضافمخاطر السكرالسكر الحركيف نعرف كمية السكر المضافمنصة استشير
إيمان علي

كتابة وإعداد

إيمان علي

كاتبة وأخصائية تغذية علاجية

أخصائية تغذية علاجية متخصصة في إعداد خطط غذائية مخصصة وفقًا للحالة الصحية لكل عميل. لدي خبرة في التعامل مع حالات السمنة والنحافة، مقاومة الإنسولين، اضطرابات الجهاز الهضمي، وتنظيم التغذية العلاجية للأمراض المزمنة. أؤمن أن التغذية ليست نظامًا مؤقتًا بل أسلوب حياة مستدام يحقق نتائج صحية وآمنة على المدى الطويل.

بكالوريوس التغذية- جامعة حلوانباحثة ماجستير في التغذية- جامعة حلوانشهادة HACCP

عند الحاجة إلى دعم متخصص

اختصاصيون في التغذية ونمط الحياة

الملاءمة تُحدد بعد التقييم. يمكن مراجعة المجال والمؤهلات والمواعيد في الملف قبل الحجز.

13 مشاهدة 0 تفاعل

قراءة تكمّل الصورة

تراجع منصة استشير المحتوى بهدف التوعية العامة. التشخيص والخطة العلاجية يحددهما مختص بعد فهم الحالة بصورة كاملة.

الفرق بين السكر الطبيعي والمضاف ومخاطر الإفراط فيه | التغذية الصحية | استشير