من «أنت السبب» إلى «أنا أحتاج».. الذكاء العاطفي يغيّر قواعد الخلافات الزوجية
لا يعني الذكاء العاطفي تجنب الغضب أو الخلاف، ولكن إيجاد صيغة للتعامل مع الانفعالات أثناء الخلاف بشكل لا يسمح لها بإدارة الحوار أو تجريح وإهانة أحد الطرفين، وإنما التعاون بينهما لمواجهة المشكلة وحلها.


محتوى توعوي يساعدك على فهم الموضوع واتخاذ خطوة أوضح، ولا يحل محل التقييم المتخصص عند الحاجة.
رغم أن الخلافات الزوجية جزء طبيعي من الحياة المشتركة، إلا أنها مع تكرارها قد تدخل في دائرة مغلقة؛ لتتحول من اختلاف في الآراء إلى معركة لإثبات كل طرف أنه على حق وأن الطرف الآخر على باطل؛ مما يُبعِد الطرفين عن الجوهر الحقيقي للمشكلة، وهو الطريقة التي يتعاملان بها، فيتبادلان الشعور بعدم التقدير، وهنا يبرز الذكاء العاطفي كأداة تحول التصادم إلى تفهُّم كل طرف لمشاعر واحتياجات الآخر.
ولا يعني الذكاء العاطفي تجنب الغضب أو الخلاف، ولكن إيجاد صيغة للتعامل مع الانفعالات أثناء الخلاف بشكل لا يسمح لها بإدارة الحوار أو تجريح وإهانة أحد الطرفين، وإنما التعاون بينهما لمواجهة المشكلة وحلها.

أسباب الفشل في التواصل أثناء الخلافات:
تركيز الطرفين على الهجوم والدفاع: هذا الموقف يجعل الطرفين خصمين، ويغلق باب الحوار البناء.
التعميم واستدعاء أخطاء الماضي: استخدام كلمات مثل "أنت دائمًا تفعل هذا" يؤزم الخلاف، ويعقد المشكلة الحالية.
افتراض النوايا: سعي كل طرف لتفسير دوافع الآخر بصورة سلبية أو عدوانية يوتر الأجواء.
التعبير الخطأ عن المشاعر: كالتعبير عن الغضب بدل الخوف أو الحزن أو الاحتياج يحول الرسالة العاطفية إلى اتهامات.
والحل:
استخدام الذكاء العاطفي: فهو يعيد صياغة الحوار، وينقل التركيز من نقد السلوك إلى توضيح أثره على الشعور المفتقد والاحتياج المطلوب.
التعبير عن الذات: فبدلاً من توجيه اللوم يجب التركيز على التعبير عن المشاعر الشخصية دون اتهام الطرف الآخر.
وكمثال: بدلاً من "أنت مهمل ولا تهتم ببيتك"، نقول "أشعر بالتعب لتحمل المسؤوليات وحدي، وأحتاج لمشاركتك"، وبدلاً من: "أنت لا تقدر ما أقوم به"، نحدد الاحتياج بوضوح: "أحتاج للتعاطف والكلمات الطيبة عندما أواجه صعوبة في العمل."
الإنصات للفهم لا الرد: وذلك لفهم الدوافع وراء كلامه بدلاً من التفكير في الرد المفحم لكلامه.
التحقق من فهم المشاعر: عن طريق السؤال المباشر: "هل تقصد أنك تشعر بالضيق مني؟".
البحث عن نقاط التلاقي بدلاً من التمسك كل طرف بموقفه.

كتابة وإعداد
مادونا نشأت
أخصائية نفسية إكلينيكية
أخصائية نفسية إكلينيكية تهتم بتبسيط الوعي النفسي وتقديم محتوى مهني يساعد القارئ على فهم حالته واتخاذ خطوة آمنة.
قراءة تكمّل الصورة
مقالات مرتبطة بالموضوع
كل المقالات
العلاقات والأسرة7 دقائقدليل بناء العلاقات العاطفية والزوجية: كيف تتجاوز الخلافات وتبني علاقة صحية؟
العلاقات العاطفية والزوجية الصحية لا تعني غياب الخلافات، وإنما تقوم على الاحترام والتواصل والتقدير المتبادل والقدرة على التعامل مع الاختلافات دون إيذاء الطرف الآخر. تعرف على أسس العلاقة الصحية ومتى تحتاج إلى مساعدة متخصصة.
العلاقات والأسرة7 دقائقالمشكلات الزوجية.. متى تكون الخلافات طبيعية ومتى تحتاج إلى إرشاد زوجي؟
تمر معظم العلاقات الزوجية بفترات من الاختلاف وسوء الفهم، لكن تكرار المشكلات وشدتها وصعوبة التعامل معها قد يؤثر في العلاقة والصحة النفسية للطرفين، فمتى تكون الخلافات طبيعية ومتى يحتاج الزوجان إلى إرشاد متخصص؟
العلاقات والأسرة4 دقائقلماذا يشعر الطالب بالنعاس أثناء المذاكرة؟ ومتى يجب الذهاب إلى الطبيب؟
أحيانًا يشعر الطالب بعد دقائق من جلوسه أمام كتبه للمذاكرة بالنعاس، فيظن أن هذا بسبب عدم رغبته في الدراسة، وهو كلام غير صحيح. السبب الأبرز في النعاس هو الحاجة إلى النوم أو اضطراب نظامه،
تراجع منصة استشير المحتوى بهدف التوعية العامة. التشخيص والخطة العلاجية يحددهما مختص بعد فهم الحالة بصورة كاملة.
