العودة إلى المدونة

من «أنت السبب» إلى «أنا أحتاج».. الذكاء العاطفي يغيّر قواعد الخلافات الزوجية

لا يعني الذكاء العاطفي تجنب الغضب أو الخلاف، ولكن إيجاد صيغة للتعامل مع الانفعالات أثناء الخلاف بشكل لا يسمح لها بإدارة الحوار أو تجريح وإهانة أحد الطرفين، وإنما التعاون بينهما لمواجهة المشكلة وحلها.

مادونا نشأت
مادونا نشأت
2 دقائق قراءة
من «أنت السبب» إلى «أنا أحتاج».. الذكاء العاطفي يغيّر قواعد الخلافات الزوجية

محتوى توعوي يساعدك على فهم الموضوع واتخاذ خطوة أوضح، ولا يحل محل التقييم المتخصص عند الحاجة.

رغم أن الخلافات الزوجية جزء طبيعي من الحياة المشتركة، إلا أنها مع تكرارها قد تدخل في دائرة مغلقة؛ لتتحول من اختلاف في الآراء إلى معركة لإثبات كل طرف أنه على حق وأن الطرف الآخر على باطل؛ مما يُبعِد الطرفين عن الجوهر الحقيقي للمشكلة، وهو الطريقة التي يتعاملان بها، فيتبادلان الشعور بعدم التقدير، وهنا يبرز الذكاء العاطفي كأداة تحول التصادم إلى تفهُّم كل طرف لمشاعر واحتياجات الآخر.

ولا يعني الذكاء العاطفي تجنب الغضب أو الخلاف، ولكن إيجاد صيغة للتعامل مع الانفعالات أثناء الخلاف بشكل لا يسمح لها بإدارة الحوار أو تجريح وإهانة أحد الطرفين، وإنما التعاون بينهما لمواجهة المشكلة وحلها.

الذكاء العاطفي

أسباب الفشل في التواصل أثناء الخلافات:

  • تركيز الطرفين على الهجوم والدفاع: هذا الموقف يجعل الطرفين خصمين، ويغلق باب الحوار البناء.

  • التعميم واستدعاء أخطاء الماضي: استخدام كلمات مثل "أنت دائمًا تفعل هذا" يؤزم الخلاف، ويعقد المشكلة الحالية.

  • افتراض النوايا: سعي كل طرف لتفسير دوافع الآخر بصورة سلبية أو عدوانية يوتر الأجواء.

  • التعبير الخطأ عن المشاعر: كالتعبير عن الغضب بدل الخوف أو الحزن أو الاحتياج يحول الرسالة العاطفية إلى اتهامات.

والحل:

  • استخدام الذكاء العاطفي: فهو يعيد صياغة الحوار، وينقل التركيز من نقد السلوك إلى توضيح أثره على الشعور المفتقد والاحتياج المطلوب.

  • التعبير عن الذات: فبدلاً من توجيه اللوم يجب التركيز على التعبير عن المشاعر الشخصية دون اتهام الطرف الآخر.

  • وكمثال: بدلاً من "أنت مهمل ولا تهتم ببيتك"، نقول "أشعر بالتعب لتحمل المسؤوليات وحدي، وأحتاج لمشاركتك"، وبدلاً من: "أنت لا تقدر ما أقوم به"، نحدد الاحتياج بوضوح: "أحتاج للتعاطف والكلمات الطيبة عندما أواجه صعوبة في العمل."

  • الإنصات للفهم لا الرد: وذلك لفهم الدوافع وراء كلامه بدلاً من التفكير في الرد المفحم لكلامه.

  • التحقق من فهم المشاعر: عن طريق السؤال المباشر: "هل تقصد أنك تشعر بالضيق مني؟".

  • البحث عن نقاط التلاقي بدلاً من التمسك كل طرف بموقفه.

الذكاء العاطفيالعلاقات الزوجيةحل الخلافاتالتواصل الفعالالاستقرار الأسريالتعبير عن الاحتياجاتاحتواء المشاعراستشارات زوجية
مادونا نشأت

كتابة وإعداد

مادونا نشأت

أخصائية نفسية إكلينيكية

أخصائية نفسية إكلينيكية تهتم بتبسيط الوعي النفسي وتقديم محتوى مهني يساعد القارئ على فهم حالته واتخاذ خطوة آمنة.

ليسانس آداب قسم علم النفس - جامعة حلواندبلومة متخصصة في علم النفس الإكلينيكيعضو رابطة الأخصائيين النفسيين
22 مشاهدة 0 تفاعل

قراءة تكمّل الصورة

تراجع منصة استشير المحتوى بهدف التوعية العامة. التشخيص والخطة العلاجية يحددهما مختص بعد فهم الحالة بصورة كاملة.

الذكاء العاطفي لحل الخلافات الزوجية | استشير