العودة إلى المدونة

صعوبات المضغ والبلع عند الأطفال: العلامات ومتى يحتاج الطفل إلى تقييم؟

صعوبات المضغ والبلع عند الأطفال قد تؤثر في أمان تناول الطعام وكفايته. تعرّف على العلامات التي تستدعي التقييم، والأسباب المحتملة، ودور المختص في تحديد المشكلة والتعامل معها.

نورهان عاطف
نورهان عاطف
4 دقائق قراءة
صعوبات المضغ والبلع عند الأطفال: العلامات ومتى يحتاج الطفل إلى تقييم؟

محتوى توعوي يساعدك على فهم الموضوع واتخاذ خطوة أوضح، ولا يحل محل التقييم المتخصص عند الحاجة.

قد تبدو صعوبات المضغ والبلع عند الأطفال في البداية كأنها مشكلة عابرة أثناء تناول الطعام، لكنها قد تعكس صعوبة في اكتساب مهارات الأكل أو خللًا في البلع يحتاج إلى تقييم. ويساعد الانتباه إلى علامات، مثل السعال المتكرر أثناء الوجبات والاحتفاظ بالطعام داخل الفم وصعوبة مضغ القوامات المناسبة للعمر، على تحديد الوقت المناسب لطلب المساعدة المتخصصة، وقد تتداخل هذه الصعوبات مع رفض الطفل للطعام، لكن تحديد السبب يحتاج إلى تقييم مناسب.

ما الفرق بين صعوبات المضغ واضطرابات البلع؟

المضغ هو تكسير الطعام وتحريكه داخل الفم باستخدام الأسنان واللسان وعضلات الفك، تمهيدًا لابتلاعه، أما البلع فيشمل نقل الطعام والسوائل من الفم عبر الحلق والمريء إلى المعدة، مع حماية مجرى التنفس.

قد يواجه الطفل صعوبة في المضغ بسبب ضعف تنسيق حركات الفم أو تأخر اكتساب المهارات المناسبة لعمره، وقد يواجه صعوبة في البلع تؤثر في انتقال الطعام أو السوائل بأمان وكفاءة، واضطراب التغذية أوسع من اضطراب البلع، وقد تجتمع الحالتان لدى الطفل.

ما علامات صعوبات المضغ والبلع عند الأطفال؟

تختلف العلامات بحسب عمر الطفل وطبيعة المشكلة، ومن أبرزها:

  • صعوبة مضغ الطعام الملائم للعمر أو الحاجة إلى وقت طويل لمضغه.

  • الاحتفاظ بالطعام داخل الفم أو الخدين دون ابتلاعه.

  • السعال أو الاختناق أثناء تناول الطعام أو السوائل أو بعدهما.

  • خروج الطعام أو السوائل من الأنف أثناء الأكل.

  • تغير الصوت إلى صوت رطب أو غرغرة بعد البلع.

  • الحاجة إلى محاولات متكررة لابتلاع اللقمة.

  • احتقان أو تنفس غير معتاد يتكرر أثناء الوجبات أو بعدها.

  • الإجهاد أثناء الأكل أو استغراق الوجبات وقتًا طويلاً بصورة متكررة.

  • ضعف زيادة الوزن أو ظهور علامات نقص التغذية أو الجفاف.

لا تكفي علامة منفردة لتحديد التشخيص، كما أن غياب السعال لا يستبعد دخول الطعام أو السوائل إلى مجرى التنفس دون ظهور أعراض واضحة.

ما أسباب صعوبات المضغ والبلع؟

قد ترتبط المشكلة بضعف تنسيق حركات الفك واللسان وعضلات الفم أو صعوبات حسية تؤثر في تقبل قوامات الطعام أو تأخر اكتساب مهارات الأكل، وقد تنتج أيضًا عن حالات عصبية أو عضلية أو اختلافات تشريحية في الفم والحلق أو مشكلات صحية تؤثر في التنفس أو الجهاز الهضمي.

أما رفض قوامات معينة أو النفور من الطعامفلا يعني وحده وجود اضطراب في البلع، ويعتمد تحديد السبب على التاريخ الصحي والنمائي للطفل، والعلامات التي تظهر أثناء الأكل، والتقييم المتخصص.

صعوبات المضغ والبلع عند الأطفال1

كيف يُقيَّم الطفل الذي يواجه صعوبة في المضغ أو البلع؟

يبدأ التقييم بمراجعة التاريخ الصحي والنمائي، ومعرفة أنواع الأطعمة والسوائل التي يواجه الطفل صعوبة معها، وملاحظة طريقة المضغ والبلع ووضعية الجسم أثناء الوجبة، وقد يشمل فحص حركة الفك واللسان والشفتين، وتناسق التنفس مع البلع، وكفاءة تناول الطعام.

إذا اشتبه المختص في دخول الطعام أو السوائل إلى مجرى التنفس، أو لم تكفِ الملاحظة السريرية لتحديد طبيعة المشكلة، فقد يحتاج الطفل إلى فحص آلي للبلع، ويحدد المختص نوع الفحص وفق الأعراض ونتائج التقييم الأولي.

متى يحتاج الطفل إلى تقييم متخصص؟

ينبغي استشارة طبيب الأطفال عند تكرار السعال أو الاختناق أثناء الوجبات، أو استمرار صعوبة المضغ، أو تغير الصوت بعد البلع، أو الإجهاد الواضح أثناء الأكل، أو ضعف زيادة الوزن والنمو، وقد يوصي الطبيب بتقييم لدى أخصائي تخاطب مؤهل في اضطرابات التغذية والبلع بالتعاون مع اختصاصيين آخرين عند الحاجة.

أما الاختناق الذي يمنع الطفل من التنفس أو السعال بفاعلية أو ازرقاق الشفتين فيستدعي مساعدة طارئة فورًا، وتحتاج صعوبة البلع الجديدة أو المتفاقمةأو علامات الجفاف الواضحة إلى تقييم طبي عاجل.

كيف يتعامل الأهل مع المشكلة لحين التقييم؟

ينبغي مراقبة الطفل أثناء الأكل وتسجيل العلامات التي تظهر مع أنواع معينة من الطعام أو السوائل، مع توفير وضع جلوس ثابت ومناسب والإشراف عليه خلال الوجبة، ويجب تجنب إجباره على الأكل أو الاستمرار في تقديم قوام يسبب له السعال أو الاختناق.

ولا يُنصَح بتغيير قوام الطعام أو السوائل، أو تطبيق تمارين للمضغ والبلع، دون توجيه متخصص، لأن التدخل المناسب يعتمد على طبيعة الصعوبة ونتائج التقييم.

الأسئلة الشائعة

هل السعال أثناء الأكل يعني أن الطفل يعاني اضطراب البلع؟

قد يكون السعال علامة على صعوبة البلع، خاصة إذا تكرر أثناء تناول الطعام أو السوائل أو بعدهما، لكنه لا يكفي وحده للتشخيص، ويستدعي تكراره تقييمًا مناسبًا.

هل صعوبة المضغ تعني وجود مشكلة في البلع؟

ليس بالضرورة، فقد يواجه الطفل صعوبة في تكسير الطعام أو تحريكه داخل الفم دون وجود مشكلة في المراحل التالية من البلع، ويساعد التقييم المتخصص على تحديد طبيعة الصعوبة.

من المختص المناسب لتقييم صعوبات المضغ والبلع؟

يبدأ المسار عادةً بطبيب الأطفال، وقد يوصي بتقييم لدى أخصائي تخاطب لديه تدريب متخصص في اضطرابات التغذية والبلع، مع الاستعانة باختصاصيين آخرين وفق احتياجات الطفل.

صعوبات المضغ والبلع عند الأطفال2

المراجع

American Speech-Language-Hearing Association، (n.d.)، Pediatric feeding and swallowing [Practice Portal]، https://www.asha.org/practice-portal/clinical-topics/pediatric-feeding-and-swallowing/

صعوبات المضغ عند الأطفالصعوبات البلع عند الأطفالاضطرابات التغذية عند الأطفالعسر البلعمشاكل البلع عند الأطفالتقييم البلعأخصائي التخاطبمهارات الأكل عند الأطفال
نورهان عاطف

كتابة وإعداد

نورهان عاطف

أخصائية تغذية علاجية وباحثة وكاتبة متخصصة في الصحة والتغذية.

أخصائية تغذية علاجية حاصلة على بكالوريوس في التغذية الإكلينيكية وماجستير في التغذية. تتمتع بخبرة في إعداد الخطط الغذائية وبرامج إدارة الوزن، وإجراء التقييمات الإكلينيكية وتقديم الاستشارات الغذائية، إلى جانب خبرتها في التغذية الرياضية والعمل ضمن الفرق الطبية. عملت في عدد من العيادات والمراكز المتخصصة، وتلقت تدريبًا إكلينيكيًا بمستشفى عين شمس التخصصي.

بكالوريوس التغذية الإكلينيكية جامعة العاصمةماجستير في التغذية جامعة العاصمة

عند الحاجة إلى دعم متخصص

اختصاصيون في التغذية ونمط الحياة

الملاءمة تُحدد بعد التقييم. يمكن مراجعة المجال والمؤهلات والمواعيد في الملف قبل الحجز.

0 مشاهدة 0 تفاعل

قراءة تكمّل الصورة

تراجع منصة استشير المحتوى بهدف التوعية العامة. التشخيص والخطة العلاجية يحددهما مختص بعد فهم الحالة بصورة كاملة.