العودة إلى المدونة

كيف أهدئ القلق؟ 7 طرق عملية للتعامل مع التوتر والضغط النفسي

قد لا يكون منع القلق تماماً ممكناً، لكن يمكنك التخفيف من حدته وبناء هدوئك الداخلي.. دليل عملي بأساليب مثبتة لتهدئة الجسم والذهن والتعامل مع التوتر.

مادونا نشأت
مادونا نشأت
5 دقائق قراءة
كيف أهدئ القلق؟ 7 طرق عملية للتعامل مع التوتر والضغط النفسي

محتوى توعوي يساعدك على فهم الموضوع واتخاذ خطوة أوضح، ولا يحل محل التقييم المتخصص عند الحاجة.

قد لا يكون من الممكن منع القلق والتوتر والضغوط النفسية تمامًا، لكن يمكن التعامل معها بطرق تساعد على تخفيف حدتها واستعادة قدر أكبر من الهدوء. وتختلف طريقة التعامل مع التوتر والضغط النفسي المناسبة من شخص إلى آخر، فقد يساعد تنظيم التنفس أو الحركة بعض الأشخاص، بينما يستفيد آخرون من تغيير تركيزهم، أو التحدث مع شخص يثقون به، أو تحسين عادات النوم وتقليل ما قد يزيد التوتر.

ماذا أفعل عندما أشعر بالقلق؟

عندما يشتد القلق، قد يكون من المفيد التوقف قليلاً وعدم التعامل مع كل الأفكار والمخاوف في نفس اللحظة، ويمكن تجربة بعض الخطوات البسيطة التي تساعد على تهدئة الجسم والانتباه إلى اللحظة الحالية.

ويعتبر التنفس الهادئ من الطرق التي يمكن تجربتها عند الشعور بالتوتر أو القلق، حيث يمكن التنفس بصورة مريحة ومنتظمة، مع جعل الزفير هادئًا ودون إجبار النفس على أخذ أنفاس عميقة بصورة مبالغ فيها.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بممارسة تمارين التنفس المهدئة بانتظام، وليس فقط وقت اشتداد القلق.

كما يمكن تغيير التركيز مؤقتًا عن دائرة التفكير المتواصل، من خلال المشي قليلاً، أو القيام بنشاط بسيط، أو التحدث مع شخص موثوق به، بدل الاستمرار في مراقبة مشاعر القلق وتحليلها لحظة بلحظة.

كيف أتعامل مع الأفكار التي تزيد القلق؟

قد يجعل القلق الشخص يتوقع أسوأ الاحتمالات أو ينشغل بأمور لا يستطيع التحكم فيها، لذا قد يكون من المفيد التوقف عند الفكرة بدلاً التعامل معها باعتبارها حقيقة مؤكدة.

ويمكن أن يسأل الشخص نفسه: هل ما أخشاه حدث بالفعل، أم أنه احتمال أخشى حدوثه؟ وما الذي أستطيع فعله الآن بدل الاستمرار في التفكير فيه؟

ولا يعني ذلك محاولة إجبار النفس على التفكير بإيجابية طوال الوقت، وإنما النظر إلى الفكرة بصورة أكثر توازنًا، وعدم ترك القلق يفرض تفسيرًا واحدًا للموقف.

هل تساعد الحركة والنشاط البدني على تهدئة القلق؟

يمكن أن يكون النشاط البدني المنتظم جزءًا مفيدًا من التعامل مع القلق، حيث تشير المصادر الطبية إلى أن ممارسة الرياضة قد تساعد على خفض التوتر وتحسين الحالة المزاجية.

ولا يشترط أن تكون الرياضة شديدة أو طويلة، فالمشي المنتظم أو أي نشاط بدني مناسب للشخص يمكن أن يكون بداية عملية يمكن الاستمرار عليها، وتوصي مصادر صحية موثوقة بالحفاظ على قدر منتظم من النشاط البدني ضمن العادات التي تساعد على إدارة القلق.

كيف يؤثر النوم والكافيين على القلق؟

قد يؤدي اضطراب النوم إلى زيادة صعوبة التعامل مع التوتر والقلق، لذا فإن الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة والحصول على قدر كافٍ من النوم يمكن أن يساعدا في إدارة الأعراض.

وفي المقابل قد يزيد الكافيين لدى بعض الأشخاص من الشعور بالتوتر والعصبية، لذا يمكن أن يساعد تقليل القهوة ومشروبات الكافيين في التخفيف منهما، خاصة إذا لاحظ الشخص أنها تزيد أعراض القلق لديه.

وتشير مصادر طبية إلى أهمية النوم وتقليل الكافيين ضمن العادات التي قد تساعد على تخفيف أعراض القلق.

هل يساعد التحدث مع شخص آخر في تهدئة القلق؟

قد يساعد التعبير عن المشاعر والمخاوف أمام شخص موثوق به في تخفيف الشعور بالضغط، خاصة عندما يظل الشخص منشغلاً بأفكاره بمفرده.

وقد يكون الحديث مع أحد أفراد الأسرة أو صديق موثوق به خطوة بسيطة، كما يمكن التحدث مع مختص في الصحة النفسية عندما يصبح القلق أكثر صعوبة في التعامل معه، وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بالتحدث عن المشاعر مع شخص موثوق أو مع أحد المختصين عند الحاجة.

هل يجب أن أتجنب الأشياء التي تسبب لي القلق؟

قد يمنح تجنب المواقف المقلقة راحة مؤقتة، لكنه ليس دائمًا حلاًّ مناسبًا، لأن تجنب المواقف بصورة مستمرة قد يحافظ على الخوف ويزيد صعوبة التعامل معه.

لذا عندما يكون التجنب مرتبطًا بالقلق، قد يكون من المفيد التعامل مع المواقف بصورة تدريجية بدل الابتعاد عنها دائمًا، وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن مواجهة المواقف المقلقة تدريجيًّا قد تساعد على تقليل القلق.

متى لا تكفي محاولات تهدئة القلق؟

قد تساعد هذه الخطوات في التعامل مع القلق وتخفيف حدته، لكنها لا تعني أن الشخص يستطيع دائمًا السيطرة على القلق بمفرده.

ويستحق الأمر تقييمًا متخصصًا عندما يصبح القلق مستمرًّا أو شديدًا، أو يبدأ في التأثير في الدراسة أو العمل أو العلاقات، أو يدفع الشخص إلى تجنب أشياء مهمة في حياته.

وتوضح مصادر المعهد الوطني للصحة النفسية أن القلق الذي يبدأ في إحداث مشكلات في الحياة اليومية يستدعي طلب المساعدة المتخصصة.

كما أن استمرار القلق أو صعوبة التعامل معه رغم محاولة تطبيق وسائل المساعدة الذاتية قد يكون سببًا للتحدث مع طبيب أو مختص في الصحة النفسية، لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى علاج متخصص.

الخلاصة:

تهدئة القلق لا تعني التخلص منه تمامًا، وإنما تعلُّم طرق تساعد على التعامل معه عندما يظهر وتقليل العوامل التي قد تزيده مع الوقت، ويمكن أن تبدأ الخطوات بتنظيم التنفس، والحركة، والنوم المنتظم، وتقليل الكافيين، والتحدث مع شخص موثوق به، مع محاولة عدم ترك التجنب يتحول إلى وسيلة دائمة للتعامل مع المواقف المقلقة.

أما عندما يصبح القلق شديدًا أو مستمرًّا أو مؤثرًا في حياة الشخص، فلا ينبغي الاكتفاء بمحاولات التهدئة الذاتية، ويكون التقييم المتخصص هو الخطوة المناسبة لتحديد طبيعة المشكلة واحتياجات الشخص.

كيف أهدئ القلق

المراجع:

  • المعهد الوطني للصحة النفسية الأمريكي (NIMH)، Generalized Anxiety Disorder: What You Need to Know.

  • هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، Get help with anxiety, fear or panic.

  • هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، Breathing exercises for stress.

  • هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، Generalised anxiety disorder.

  • مايو كلينك (Mayo Clinic)، Generalized anxiety disorder: Diagnosis and treatment.

  • مايو كلينك (Mayo Clinic)، Coping with anxiety: Can diet make a difference?

كيف أهدئ القلقتهدئة القلقعلاج القلق والتوترتمارين التنفس للقلقالتخلص من التوترالقلق الزائدنصائح تقليل التوترالصحة النفسية
مادونا نشأت

كتابة وإعداد

مادونا نشأت

أخصائية نفسية إكلينيكية

أخصائية نفسية إكلينيكية تهتم بتبسيط الوعي النفسي وتقديم محتوى مهني يساعد القارئ على فهم حالته واتخاذ خطوة آمنة.

ليسانس آداب قسم علم النفس - جامعة حلواندبلومة متخصصة في علم النفس الإكلينيكيعضو رابطة الأخصائيين النفسيين
1 مشاهدة 0 تفاعل

قراءة تكمّل الصورة

تراجع منصة استشير المحتوى بهدف التوعية العامة. التشخيص والخطة العلاجية يحددهما مختص بعد فهم الحالة بصورة كاملة.