الألياف الغذائية: لماذا يحتاجها الجسم وما أهم مصادرها؟
تلعب الألياف الغذائية دورًا رئيسيًّا في تحسين الهضم والشبع والوقاية من الأمراض.. تعرّف على أنواعها، مصادرها، واحتياجك اليومي منها وطرق زيادتها.


محتوى توعوي يساعدك على فهم الموضوع واتخاذ خطوة أوضح، ولا يحل محل التقييم المتخصص عند الحاجة.
يحتاج الجسم إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية ضمن نظام غذائي متوازن، من بينها البروتين والألياف الغذائية، التي تتوفر بصورة طبيعية في أنواع عديدة من الأطعمة. ويسهم البروتين في بناء الأنسجة والحفاظ عليها، بينما تدعم الألياف عملية الهضم وتساعد على انتظام حركة الأمعاء والشعور بالشبع. كما يرتبط تناول كميات كافية من الألياف بفوائد صحية أخرى، وتختلف كمية الألياف التي يحتاج إليها الشخص وفقًا للعمر والجنس وبعض العوامل الفردية.
ما هي الألياف الغذائية؟
هي نوع من الكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة النباتية، ولا يهضمها الجسم بنفس الطريقة التي يهضم بها معظم الكربوهيدرات الأخرى، حيث لا يهضم الجسم معظم الألياف الغذائية في الأمعاء الدقيقة، وتتخمر بعض أنواعها في القولون لإنتاج مركبات ترتبط ببعض وظائفها وتأثيراتها داخل الجهاز الهضمي.
وتوجد الألياف في الخضراوات والفواكه والبقول والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور، لذا يساعد تنوع الأطعمة النباتية في الحصول على أنواع مختلفة منها.
ما أنواع الألياف الغذائية؟
تنقسم الألياف الغذائية بصورة عامة إلى ألياف قابلة للذوبان وأخرى غير قابلة للذوبان، وتوجد أنواع مختلفة منهما في مجموعة متنوعة من الأطعمة.
عند امتصاص الألياف القابلة للذوبان الماء تكوّن مادة هلامية أثناء الهضم، وقد تساعد بعض أنواعها على إبطاء عملية الهضم، وتوجد في أطعمة مثل الشوفان والشعير والبقول والمكسرات والبذور وبعض الفواكه والخضراوات.
أما الألياف غير القابلة للذوبان فتساعد على زيادة حجم الفضلات، وقد تسهم في تسهيل مرورها عبر الجهاز الهضمي، وتوجد في أطعمة مثل الحبوب الكاملة والخضراوات وبعض المصادر النباتية الأخرى.
ولا يحتاج الشخص إلى الاعتماد على مصدر واحد للألياف، حيث يوفر تنوع الأطعمة النباتية أنواعًا مختلفة منها.
لماذا يحتاج الجسم إلى الألياف؟
تساعد الألياف على دعم عملية الهضم وانتظام حركة الأمعاء، كما قد تساعد على الوقاية من الإمساك من خلال زيادة حجم الفضلات وتسهيل مرورها عبر الجهاز الهضمي، كما قد تساعد على زيادة الشعور بالشبع، وهو ما قد يدعم التحكم في كمية الطعام ضمن النظام الغذائي.
والأهم أن تناول كميات كافية من الألياف الطبيعية ضمن نظام غذائي صحي يسهم في انخفاض مخاطر بعض الأمراض المزمنة، لذا فإنها جزء مهم في النمط الغذائي المتوازن، وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن زيادة تناول الألياف ارتبطت بفوائد في عدد من المؤشرات الصحية وانخفاض مخاطر بعض الأمراض غير السارية.
ما أهم مصادر الألياف الغذائية؟
توجد الألياف في مجموعة واسعة من الأطعمة النباتية، ومن أهم مصادرها الخضراوات والفواكه والبقول والحبوب الكاملة والمكسرات والبذورز
وتشمل البقول العدس والحمص والفاصوليا والبازلاء، بينما تشمل الحبوب الكاملة الشوفان ومنتجات القمح الكامل وغيرها من الحبوب الكاملة.
كما توفر الفواكه والخضراوات كميات من الألياف، ويحصل الجسم على ألياف أكثر عند تناول الفاكهة كاملة بدلاً من تناول عصيرها، لأن عصر الفاكهة قد يقلل كمية الألياف الموجودة فيها بحسب طريقة العصر وما إذا كان اللب موجودًا.
وتساعد المكسرات والبذور أيضًا على زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي، لذا فإن تنويع مصادرها أفضل من الاعتماد على نوع واحد من الطعام.
كم يحتاج الجسم من الألياف يوميًّا؟
توصي منظمة الصحة العالمية الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 10 سنوات بالحصول على ما لا يقل عن 25 جرامًا من الألياف الغذائية الموجودة طبيعيًّا في الأطعمة يوميًّا.
وتختلف الاحتياجات اليومية حسب العمر والجنس وفق الإرشادات الصحية المختلفة، فعلى سبيل المثال تشير الإرشادات الغذائية الأمريكية إلى احتياج البالغين من 22 إلى 34 جرامًا من الألياف يوميًّا.
وتوضح هذه الاختلافات أن الاحتياج اليومي قد يختلف باختلاف السن والجنس والإرشادات المتبعة، مع التأكيد على أن الحصول على كمية كافية من الألياف جزء مهم من النظام الغذائي الصحي.
كيف نزيد كمية الألياف في الطعام؟
يمكن زيادة تناول الألياف تدريجيًّا من خلال الاعتماد بصورة أكبر على مصادرها الطبيعية ضمن الوجبات اليومية.
ومن الطرق العملية لذلك تناول الخضراوات والفواكه بانتظام، وإدخال البقول مثل العدس والحمص والفاصوليا في الوجبات، واختيار الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المكررة، وإضافة المكسرات والبذور إلى بعض الوجبات.
ويرجع الحرص على زيادة كمية الألياف بالتدريج بدلاً من رفعها بصورة مفاجئة وسريعة إلى أن الزيادة السريعة تسبب غازات وانتفاخًا لدى بعض الأشخاص.
كما يساعد الحصول على كمية كافية من السوائل مع زيادة الألياف على دعم عمل الجهاز الهضمي وتسهيل مرور الفضلات، لذا من المهم الاهتمام بشرب السوائل ضمن النظام الغذائي اليومي.
الخلاصة:
مما سبق يتبين لنا أن أهمية الألياف لا تعتمد فقط على بلوغ رقم يومي محدد، وإنما على تنوع مصادرها ضمن النظام الغذائي، وتبقى الخضراوات والفواكه والبقول والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور من أهم المصادر الطبيعية لها، مع أهمية زيادة تناولها تدريجيًّا وشرب كمية كافية من السوائل لتقليل فرص الانتفاخ وتحسين تحملها.

المراجع:
منظمة الصحة العالمية
المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى
هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية

كتابة وإعداد
إيمان علي
كاتبة وأخصائية تغذية علاجية
أخصائية تغذية علاجية متخصصة في إعداد خطط غذائية مخصصة وفقًا للحالة الصحية لكل عميل. لدي خبرة في التعامل مع حالات السمنة والنحافة، مقاومة الإنسولين، اضطرابات الجهاز الهضمي، وتنظيم التغذية العلاجية للأمراض المزمنة. أؤمن أن التغذية ليست نظامًا مؤقتًا بل أسلوب حياة مستدام يحقق نتائج صحية وآمنة على المدى الطويل.
عند الحاجة إلى دعم متخصص
اختصاصيون في التغذية ونمط الحياة
الملاءمة تُحدد بعد التقييم. يمكن مراجعة المجال والمؤهلات والمواعيد في الملف قبل الحجز.
قراءة تكمّل الصورة
مقالات مرتبطة بالموضوع
كل المقالات
التغذية ونمط الحياة8 دقائقالتغذية الرياضية: ماذا تأكل قبل وبعد التمرين؟
ماذا تأكل قبل وبعد التمرين؟ تعرف على أفضل اختيارات الطعام والشراب لدعم الطاقة والأداء والتعافي، وكيف تختلف احتياجات الجسم حسب نوع التمرين ومدته وشدته والهدف من ممارسة الرياضة.
التغذية ونمط الحياة8 دقائقأنيميا نقص الحديد: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج والوقاية (دليل شامل)
أنيميا نقص الحديد من أكثر أنواع فقر الدم شيوعًا، وتحدث عندما لا يتوافر للجسم ما يكفي من الحديد لإنتاج الهيموجلوبين. تعرف على أسباب نقص الحديد وأعراضه، وطرق التشخيص والعلاج والوقاية، ومتى يحتاج نقص الحديد إلى تقييم طبي.
التغذية ونمط الحياة7 دقائقالتغذية الصحية للأطفال حسب العمر: كيف تختلف احتياجات الطفل من مرحلة إلى أخرى؟
تختلف احتياجات الطفل الغذائية مع العمر والنمو، من الرضاعة والأطعمة التكميلية في السنة الأولى إلى التغذية المتوازنة في مرحلة ما قبل المدرسة وسن المدرسة. تعرف على أسس التغذية الصحية للأطفال، والأطعمة المناسبة لكل مرحلة، ومتى يحتاج الطفل إلى تقييم متخصص.
تراجع منصة استشير المحتوى بهدف التوعية العامة. التشخيص والخطة العلاجية يحددهما مختص بعد فهم الحالة بصورة كاملة.

