العودة إلى المدونة

الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء التخسيس: كيف تخسر الدهون؟

يمكنك خسارة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية قدر الإمكان من خلال عجز معتدل في السعرات الحرارية، وتناول كمية كافية من البروتين، وممارسة تمارين المقاومة. تعرّف على أهم الخطوات التي تساعدك على خفض الدهون دون خسارة غير ضرورية في العضلات.

ندى مكرم
ندى مكرم
6 دقائق قراءة
الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء التخسيس: كيف تخسر الدهون؟

محتوى توعوي يساعدك على فهم الموضوع واتخاذ خطوة أوضح، ولا يحل محل التقييم المتخصص عند الحاجة.

يهدف التخسيس الصحي إلى تقليل الدهون المتراكمة في الجسم مع الحفاظ على الكتلة العضلية قدر الإمكان، وقد تؤدي الأنظمة القاسية والخفض المفرط للسعرات الحرارية إلى فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون، التي تشمل العضلات إلى جانب الماء والعظام والأعضاء والأنسجة الأخرى.

ويعتمد التخسيس الذي يدعم الحفاظ على العضلات على الجمع بين عجز معتدل في السعرات الحرارية وتناول كمية مناسبة من البروتين وممارسة تمارين المقاومة والحصول على وقت كافٍ للنوم والتعافي.

كيف تخسر الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية؟

خفض السعرات الحرارية باعتدال

يحتاج فقدان الدهون إلى استهلاك سعرات حرارية أقل من احتياجات الجسم، لكن المبالغة في خفض الطعام قد تزيد احتمال فقدان الكتلة الخالية من الدهون، وتؤثر في القدرة على ممارسة التمارين والتعافي منها.

الأفضل هو اختيار عجز حراري يمكن الاستمرار عليه، مع توفير الطاقة والعناصر الغذائية اللازمة للنشاط اليومي، أما الأنظمة شديدة الانخفاض في السعرات فتحتاج إلى إشراف طبي متخصص، خاصة عند استخدامها ضمن خطة علاجية.

تناول كمية كافية من البروتين

يساعد البروتين على بناء الأنسجة العضلية وصيانتها، وتزداد أهميته عند خفض السعرات الحرارية مع ممارسة الرياضة.

تشير توصيات الجمعية الدولية للتغذية الرياضية إلى أن تناول 1.4 إلى 2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًّا يناسب معظم الأشخاص الأصحاء الممارسين للرياضة، وقد تختلف الاحتياجات وفقًا لطبيعة التدريب وتركيب الجسم والحالة الصحية، لذا لا ينبغي التعامل مع هذا النطاق باعتباره وصفة موحدة للجميع.

يمكن الحصول على البروتين من مصادر متنوعة، مثل البيض والأسماك والدجاج واللحوم قليلة الدهون ومنتجات الألبان والبقوليات، ولا يكفي تناول البروتين وحده لضمان الحفاظ على العضلات دون تدريب مناسب وتغذية متوازنة.

إذا كنت تعاني مرضًا مزمنًا، خاصة أمراض الكلى، فمن الأفضل تحديد كمية البروتين المناسبة مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.

ممارسة تمارين المقاومة بانتظام

تساعد تمارين المقاومة، مثل رفع الأوزان واستخدام أجهزة التدريب وتمارين وزن الجسم، على توفير الحافز اللازم للحفاظ على العضلات أثناء خسارة الدهون.

ينبغي تنظيم التدريب بما يتناسب مع مستوى اللياقة والقدرة على التعافي، مع محاولة الحفاظ على الأداء التدريبي قدر الإمكان، ولا يشترط أن تكون التمارين شديدة أو يومية، فالتدرج والاستمرارية أهم من تحميل الجسم مجهودًا يفوق قدرته.

الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء التخسيس1

تجنب الاستعجال في نزول الوزن

لا يوجد معدل واحد يناسب الجميع ويضمن الحفاظ على العضلات، فمقدار الوزن المفقود يتأثر بوزن البداية وتركيب الجسم وحجم العجز الحراري ومستوى النشاط.

قد تزيد الأنظمة القاسية من احتمالات فقدان الكتلة الخالية من الدهون، خاصة مع نقص البروتين أو غياب تمارين المقاومة، لذا يُفضَّل اختيار خطة يمكن الالتزام بها وتعديلها وفق تطور الوزن والأداء والحالة الصحية.

الاهتمام بالنوم والتعافي

يحتاج الجسم إلى الراحة للتعافي من التمارين والمحافظة على الأداء البدني، وقد يؤدي نقص النوم والإجهاد المستمر إلى زيادة صعوبة الالتزام بالتدريب والنظام الغذائي.

احرص على انتظام مواعيد النوم وإتاحة وقت مناسب للتعافي بين جلسات تدريب العضلات نفسها، مع تناول ما يكفي من الطاقة والعناصر الغذائية لدعم النشاط البدني.

كيف تعرف أنك تخسر الدهون وتحافظ على العضلات؟

لا يكفي الاعتماد على رقم الميزان وحده للحكم على نتائج التخسيس، ويمكن متابعة عدة مؤشرات معًا:

  • متوسط الوزن على مدار أسابيع بدلاً من تفسير كل تغير يومي على أنه تغير في الدهون.

  • محيط الخصر ومقاسات الجسم مع توحيد ظروف القياس.

  • مستوى القوة والأداء في تمارين المقاومة مع مراعاة أثر التعب والنوم والتعافي.

  • قياسات تركيب الجسم عند الحاجة مع إدراك أن دقتها تختلف باختلاف الجهاز وطريقة القياس.

قد يشير انخفاض محيط الخصر مع استقرار الأداء التدريبي إلى تقدم مناسب، لكنه لا يثبت وحده مقدار الدهون المفقودة أو العضلات المحفوظة، كما أن تراجع القوة مؤقتًا لا يعني بالضرورة فقدان العضلات.

أخطاء تعوق الحفاظ على العضلات أثناء التخسيس

من الأخطاء الشائعة تقليل الطعام بدرجة كبيرة وإهمال البروتين والاعتماد على تمارين الكارديو دون تمارين المقاومة وزيادة حجم التدريب دون تعافٍ كافٍ.

وقد يؤدي التركيز على نزول الوزن السريع إلى إهمال جودة النظام الغذائي والأداء البدني، والأفضل تقييم الخطة وفق القدرة على الاستمرار وتطور القياسات والأداء في التمارين والحالة العامة بدلاً من السعي إلى نزول سريع بأي ثمن.

متى تحتاج إلى مساعدة متخصص؟

تكون الاستعانة باختصاصي تغذية مناسبة عند صعوبة تحديد احتياجات السعرات والبروتين أو عند تكرار فقدان الوزن واستعادته، وقد تحتاج إلى تقييم طبي إذا صاحب التخسيس ضعف شديد أو دوخة متكررة أو إرهاق مستمر أو فقدان وزن غير مقصود.

وتزيد أهمية المتابعة المتخصصة عند وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية تؤثر في الوزن أو الشهية، أو عند التفكير في اتباع نظام شديد التقييد للسعرات.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن خسارة الدهون وبناء العضلات في نفس الوقت؟

يمكن أن يحدث الأمران معًا لدى بعض الأشخاص، خاصة المبتدئين في تمارين المقاومة أو العائدين إلى التدريب بعد انقطاع، ويتأثر هذا بمستوى التدريب والتغذية وتركيب الجسم، أما المتمرنون المتقدمون فقد يكون الحفاظ على العضلات أثناء خسارة الدهون هدفًا أكبر من بناء عضلات جديدة بمعدل كبير.

هل تمارين الكارديو تؤدي إلى فقدان العضلات؟

لا تؤدي تمارين الكارديو بالضرورة إلى فقدان العضلات، ويتوقف تأثيرها على حجم التدريب وشدته والتغذية والتعافي، ويمكن دمجها مع تمارين المقاومة ضمن خطة متوازنة تساعد على تحسين اللياقة ودعم خسارة الدهون.

هل زيادة البروتين وحدها تمنع فقدان العضلات؟

لا، فالبروتين يساعد على دعم الحفاظ على العضلات، لكنه لا يعوض غياب تمارين المقاومة أو العجز الحراري المفرط أو ضعف التعافي، وتتحقق نتائج أفضل من الجمع بين التغذية المناسبة والتدريب والراحة.

الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء التخسيس2

المراجع

Jäger, R., Kerksick, C. M., Campbell, B. I., Cribb, P. J., Wells, S. D., Skwiat, T. M., Purpura, M., Ziegenfuss, T. N., Ferrando, A. A., Arent, S. M., Smith-Ryan, A. E., Stout, J. R., Arciero, P. J., Ormsbee, M. J., Taylor, L. W., Wilborn, C. D., Kalman, D. S., Kreider, R. B., Willoughby, D. S., & Antonio, J. (2017). International Society of Sports Nutrition position stand: Protein and exercise. Journal of the International Society of Sports Nutrition, 14, Article 20. https://doi.org/10.1186/s12970-017-0177-8

Aragon, A. A., Schoenfeld, B. J., Wildman, R., Kleiner, S., VanDusseldorp, T., Taylor, L., Earnest, C. P., Arciero, P. J., Wilborn, C., Kalman, D. S., Stout, J. R., Willoughby, D. S., Campbell, B., Arent, S. M., Bannock, L., Smith-Ryan, A. E., & Antonio, J. (2017). International Society of Sports Nutrition position stand: Diets and body composition. Journal of the International Society of Sports Nutrition, 14, Article 16. https://doi.org/10.1186/s12970-017-0174-y

Janssen, T. A. H., Van Every, D. W., & Phillips, S. M. (2023). The impact and utility of very low-calorie diets: The role of exercise and protein in preserving skeletal muscle mass. Current Opinion in Clinical Nutrition and Metabolic Care, 26(6), 521–527. https://doi.org/10.1097/MCO.0000000000000980

الحفاظ على الكتلة العضليةخسارة الدهونالتخسيس الصحيفقدان الوزنالبروتينتمارين المقاومةبناء العضلاتالتغذية الرياضي
ندى مكرم

كتابة وإعداد

ندى مكرم

أخصائية وباحثة في التغذيةتتمتع بخبرة في التغذية العلاجية وإدارة خدمات التغذية والتغذية الرياضية

أخصائية تغذية حاصلة على بكالوريوس التغذية وعلوم الأطعمة مع مرتبة الشرف، وماجستير في التغذية. تتمتع بخبرة في التغذية العلاجية وإدارة خدمات التغذية والتغذية الرياضية إلى جانب إعداد الخطط الغذائية العلاجية وتطبيق معايير سلامة الغذاء.

بكالوريوس التغذية جامعة العاصمةماجستير التغذية جامعة العاصمة

عند الحاجة إلى دعم متخصص

اختصاصيون في التغذية ونمط الحياة

الملاءمة تُحدد بعد التقييم. يمكن مراجعة المجال والمؤهلات والمواعيد في الملف قبل الحجز.

0 مشاهدة 0 تفاعل

قراءة تكمّل الصورة

تراجع منصة استشير المحتوى بهدف التوعية العامة. التشخيص والخطة العلاجية يحددهما مختص بعد فهم الحالة بصورة كاملة.